الشيخ محمد علي الگرامي القمي
148
التعليقه على تحرير الوسيلة
أو في العمل لم تحرم ، ولو لم يعلم جهة القبلة أو لم يتمكّن من توجيهها إليها سقط هذا الشرط . ولا يشترط استقبال الذابح « 1 » على الأقوى وإن كان أحوط وأولى . ثانيها : التسمية من الذابح ؛ بأن يذكر اسم الله عليها ، حينما يتشاغل بالذبح ، أو متّصلًا به عرفاً ، أو قبيله المتّصل به ، فلو أخلّ بها فإن كان عمداً حرمت ، وإن كان نسياناً لم تحرم . وفي إلحاق الجهل بالحكم بالنسيان أو العمد قولان ، أظهرهما الثاني « 2 » . والمعتبر في التسمية وقوعها بهذا القصد ؛ أعني بعنوان كونها على الذبيحة ، ولا تجزي التسمية الاتّفاقية الصادرة لغرض آخر . ثالثها : صدور حركة منها بعد تمامية الذبح ؛ كي تدلّ على وقوعه على الحيّ ولو كانت يسيرة ، مثل أن تطرف عينها أو تحرّك اذنها أو ذنبها أو تركض برجلها ونحوها ، ولا يحتاج مع ذلك إلى خروج الدم المعتدل ، فلو تحرّك ولم يخرج الدم ، أو خرج متثاقلًا ومتقاطراً - لا سائلًا معتدلًا - كفى في التذكية . وفي الاكتفاء به أيضاً - حتّى يكون المعتبر أحد الأمرين : من الحركة ، أو خروج الدم المعتدل - قول مشهور بين المتأخّرين ، ولا يخلو من وجه « 3 » ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . هذا إذا لم يعلم حياته ، وأمّا إذا علم
--> ( 1 ) . كأنّ وجهه عند من يعتبره أخذ الباء في قوله : « استقبل بذبيحنك القبلة » ، للمصاحبه ، وفى الباب 12 أقسام الحجّ : « أنخها مستقبل القبلة . . . » وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 275 . استظهار توصيف الذابح . وفى المستدرك أيضاً رواية في المقام . لكنّ الأظهر ما عليه المشهور . ( 2 ) . بل لا تبعد الحلّية ؛ لرفع لا يعلمون ، ولظهور المطلق في الكريمة في العمد ، كما في كريمة أخرى : مَا اهِلَّ لِغَيرِ الله ، ولصحيح الحلبي 3 ، الباب 15 ، أبواب الذبائح وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 29 . ويؤيّده الحكم في الاستقبال ، وفاقاً للمحقّق الأردبيلي ويؤيّدها مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 138 ، ح 2 وص 132 ، ح 4 . ( 3 ) . فإنّه مقتضى جمع الروايات بالتصرّف في الهيئة وكفاية أحدهما من الحركة وخروج الدم المعتدل . لا تقييد أحدهما بالآخر ، بشهادة رواية 2 ، الباب 12 ، أبواب الذبائح وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 25 .